العلامة الحلي

242

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وأمّا الولد ففي وجوب قيمته لهم طريقان : أحدهما : أنّه على القولين في المهر . والثاني - وهو الأصحّ عندهم - : الوجوب جزماً . والفرق أنّ الإذن في الوطئ رضا بإتلاف المنفعة جزماً ، وليس رضاً بالإحبال جزماً . ولأنّ الإذن لا أثر له في حُرّيّة الولد ، وإنّما الموجب لها ظنّ الواطئ فحسب ( 1 ) . وأمّا الجارية فقال الشيخ ( رحمه الله ) : لا تخرج من الرهن في الحال ، وإذا بِيعت في الرهن ثمّ ملكها المرتهن ، فإنّها أُمّ ولده ( 2 ) . وفيه نظر . وقال الشافعي : لا تصير الجارية أُمَّ ولد للمرتهن بحال ، فإن ملكها يوماً من الدهر فقولان ( 3 ) . ولو ادّعى المرتهن بعد الوطئ أنّ الراهن كان قد باعها منه أو وهبها ( 4 ) وأقبضها ، وأنكر الراهن ، فالقول قوله مع يمينه ، فإن حلف ، فهي والولد رقيقان له . ثمّ لو ملكها يوماً من الدهر ، فهي أُمّ ولد له على قول ( 5 ) ، والولد حُرٌّ ؛ لاقراره السابق ، كما لو أقرّ بحُرّيّة عبد الغير ثمّ اشتراه ، فإن نكل الراهن وحلف المرتهن ، فالولد حُرٌّ وهي أُمّ ولد له . مسألة 169 : ليس للمرتهن بيع الرهن ، فإن حلّ الدَّيْن وطالَب

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 512 . ( 2 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 209 . ( 3 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 29 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 512 ، روضة الطالبين 3 : 339 . ( 4 ) في الطبعة الحجريّة و " ج " : " رهنها " بدل " وهبها " . والصحيح ما أثبتناه . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 512 .